المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

من ذلك الخبز لأجل أكله إياه البتة . ونحكم في جنب شك في غسله بعدم جواز الصلاة والمكث في المساجد وقراءة العزائم ونحوها ، ولكن لو كان زرع تفسد ثمرته بعبور الجنب عليه لا نحكم بفساد ثمرته ، بل نقول : لا نعلم أنه هل يفسد أم لا ، ولو قال الشارع بفساد بيع ثمرته لا يحكم بفساد بيعه . ولا شك [ في سببية ترك الواجب للفسق ، وأن ] ( 1 ) تركه خروج عن طاعة الله عقلا وعرفا ، لأن الحاكم بالإطاعة والمخالفة بعد تحقق الأمر والنهي هو العقل والعرف ، والخروج عن طاعة الله هو معنى الفسق لغة . نعم ، رتب الشارع على هذا اللفظ بحسب معناه أحكاما ، وأما تحقق معناه وعدمه ليس من الأحكام الشرعية ، فلا يترتب هو على استصحاب شئ . والحاصل : أن الفسق هو الخروج عن طاعة الله لغة ، والخروج عنها إنما يترتب على عدم الإتيان بالواجب واقعا عقلا وعرفا ، ولا يترتب على استصحاب عدم إتيانه ، لأنه ليس حكما شرعيا أو وضعيا من الشارع يتبع الاستصحاب ، فكما لا يمكن أن يحكم على من يستصحب عدم إتيانه لواجب أنه مخالف لأمر الله خارج عن طاعة الله ، كذلك لا يحكم أنه فاسق ، والله هو الموفق . د : لا فرق في صفة العدالة الشرعية بين الرجال والنسوان ، لظاهر الإجماع المركب . وأما رواية عبد الكريم : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق " : أن ترك الواجب للفسق . . . ، وفي " ح " : أن سببية ترك الواجب للفسق أن . . . ، والظاهر ما أثبتناه .